الشوكاني
347
نيل الأوطار
أن يخلق شيئا لم يستطع أحد أن يصرفه رواه أحمد وأبو داود . وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العزل أنت تخلقه أنت ترزقه أقره قراره فإنما ذلك القدر رواه أحمد . وعن أسامة بن زيد أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إني أعزل عن امرأتي ، فقال له صلى الله عليه وآله وسلم : لم تفعل ذلك ؟ فقال له الرجل : أشفق على ولدها أو على أولادها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لو كان ضارا ضر فارس والروم رواه أحمد ومسلم . وعن جذامة بنت وهب الأسدية قالت : حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أناس وهو يقول : لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم شيئا . ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ذلك الوأد الخفي وهي * ( وإذا المؤودة سئلت ) * ( سورة التكوير ، الآية : 8 ) رواه أحمد ومسلم . وعن عمر بن الخطاب قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها رواه أحمد وابن ماجة وليس إسناده بذلك . حديث أبي سعيد الثاني أخرجه أيضا الترمذي والنسائي . قال الحافظ : ورجاله ثقات . وقال في مجمع الزوائد : رواه البزار وفيه موسى بن وردان وهو ثقة وقد ضعف وبقية رجاله ثقات . وأخرج نحوه النسائي من حديث جابر وأبي هريرة ، وجزم الطحاوي بكونه منسوخا وعكسه ابن حزم . وحديث عمر بن الخطاب في إسناده ابن لهيعة وفيه مقال معروف ، ويشهد له ما أخرجه عبد الرازق والبيهقي عن ابن عباس قال : نهى عن عزل الحرة إلا بإذنها وروى عنه ابن أبي شيبة أنه كان يعزل عن أمته . وروى البيهقي عن ابن عمر مثله . ( ومن أحاديث ) هذا الباب عن أنس عند أحمد والبزار وابن حبان وصححه : أن رجلا سأل عن العزل فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها ولدا وله شاهدان في الكبير للطبراني عن ابن عباس ، وفي الأوسط له عن ابن مسعود . قوله : كنا نعزل العزل النزع بعد الايلاج لينزل خارج الفرج . قوله : والقرآن ينزل فيه جواز الاستدلال بالتقرير من الله ورسوله على حكم من الاحكام لأنه لو كان ذلك الشئ حراما لم يقررا عليه ، ولكن بشرط